عماد الدين الكاتب الأصبهاني

202

خريدة القصر وجريدة العصر

ما اخترت قطّ على عهدي بقربهم * حظّا ولا بعت يوما منه بالزمن قال : وقال سليمان يتقاضى مالا له على بعضهم وقد شمر ذيله للسفر : فديتك زمّت للرحيل ركابى * وشدّت على حذب المطىّ عيابى « 1 » ولم تبق إلا وقفة لمودّع * فرأيك في باقي يسير حسابي قال وكتب سليمان إلى القاضي أبى العلاء الغزنوي في رقعة من لوهور « 2 » : الغزنويون إخوان لزائرهم * ما دام منهم إزاء السمع والبصر قال : ومن منثور كلامه ما كتب إلى بعض الفلاسفة بالهند يستأذنه في المصير إليه : ما ذا عسى أن يصف من شوقه مشتاق ، يقدّم قدما ويؤخر أخرى ، بين أمر أمير الشوق ونهى نهى الهيبة . فإن رأيت أن تبلّه من غلله وتبلّه من علله بالإذن له ، فما أولاك به ، وأحوجه إليك ، واللّه المسؤول / في بلوغ المأمول بك ولك . 120 - الشريف أبو الحسن الحسنى الإسكندرانى أنشدني الفقيه أبو بكر بن أبي القاسم بن خلف التميمي الإسكندرانى بمكة ، حرسها اللّه تعالى ، حذاء الكعبة المعظمة في أواخر ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة للشريف أبى الحسن الحسنى الإسكندرانى . فإني شبه ظمآن ببيد * رأى الأنعام ظنّ بها شرابا فبدّد ماءه وأتى إليها * فلما جاءها وجد السرابا

--> ( 1 ) عياب : جمع عيبة وهي الحقيبة . ( 2 ) لوهور : مدينة في الهند .